محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
185
أخبار القضاة
قاضي المدينة : أنشدني شعر أحيحة بن الجلاح فأنشدته : * أطعت العرس في الشهوات حتى * أعادتني عسيفا عبد عبد * * إذا ما جئتها قد بعت عذقا * تعانق أو تقبل أو تفدى * قال : إيه زدني ؛ فأنشدته : * فمن وجد الغنى فليصطنعه * صنيعته ويجهد كل جهد * فقال إيه ؛ وكأنه أعجبه . ( ( محمد بن عمران يكتب شعر أحيحة على الصك ليتعظ به بنوه ) ) حدثنا حماد بن إسحاق ؛ قال : حدثني مصعب بن عبد الله ؛ قال : أحضر محمد بن عمران الطلحي شهودا يشهدون على عهد له ؛ فأنشد بعضهم : * إذا ما جئتها قد بعت عذقا * تقبل أو تعانق أو تفدى * الأبيات فلما فرغ القوم من شهادتهم قال محمد بن عمران لكاتب : اكتب هذه الأبيات في أسفل الصك ؛ قال : وما يدعوك إلى هذا ؟ قال : لعل متعظا من بني يقرأها فيتعظ بها . ( ( محمد بن عمران وجماعة جاءوه يطلبون عونا لتاجر أفلس ) ) وأخبرني حماد ؛ قال : حدثني مصعب أو عبد الله بن إبراهيم الجمحي قال : أتى محمد بن عمران جماعة من أهل المدينة ؛ فقالوا : رجل منا أفلس فأحببنا أن تجعل له رأس مال ؛ فقال : إنا والله ما نتدفق في الباطل ولا نجمد عند الحق وما علينا كلما أفلس تاجر من تجار المدينة أن نجعل له رأس مال ثم تمثل بقول كثير .